الفيض الكاشاني
49
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « فِي رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ » . « 1 » والجواب أمّا عن الأوّل فقد ظهر ممّا حقّقناه ، وأمّا عن الرواية الأولى فبأنّها لا تنافي ما قلناه بل نقول بموجبها ؛ فإنّه مع التمكّن من الماء للغسل يعود حكم الجنابة وينتقض التيمّم الأوّل ؛ فيجب عليه الغسل . وأمّا عن الثانية فبأنّ المتبادر منها التيمّم الابتدائي لا العموم . لا يقال : العلّة هي الجنابة وهي مشتركة ، لأنّا نمنع من عليّة الجنابة وحدها ، بل العلّة هي مع بقاء حكمها جميعاً .
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 405 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 387 ، ح 3943 .